حيدر حب الله

636

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

أخرى ، وذكره مبتوراً في موضع ثالث . وعلى المنوال عينه اعتماد كتب الفقه مصدراً لدراسة الأحاديث فيما المطلوب أخذ كتب الحديث مصدراً ( المصدر نفسه : 397 - 398 ، 404 - 405 ) . 13 - 5 - وقفات نقديّة مع شاهد شاخت على ( القذف الخلفي السندي ) إنّ الشاهد الذي أتى به شاخت لانتشار الحديث ، ونظريّته في تحديد مركز الوضع ، يعاني من مشاكل : أ - لم يأت شاخت سوى بمثال واحد من كتاب « اختلاف الحديث » للشافعي ، فكيف يمكن بناءً على مصدر واحد وحالة واحدة الخروج باستنتاج عام شامل حول نظريةٍ بهذا الحجم تطال عشرات الآلاف من الأحاديث عند المسلمين ؟ ! ب - إنّ مجرد اشتراك شخص في أن يروي عنه جماعة لا يدلّ على أنّه مركز الوضع ، فقد يكون الواضع شخصاً فوقه في السند ، وقد يكون صادقاً ، كما لو أنه كان شيخاً معروفاً يلقي الأحاديث على الآخرين فيسمع منه عدّة أشخاص ثم يتفرّقون في البلدان فينقلون عنه ، أو قد يكونوا أخذوا كتابه ثم تداولوه باسمه لا باسم كتابه - كما يشير الأعظمي - فأيّ ضير في ذلك كلّه ؟ ! ج - إنّ السند الذي أتى به جوزيف شاخت له ثلاث طرق إلى عمرو بن أبي عمرو ، اثنان منها ينقلان عنه عن المطلب ، والثالث ينقل عنه عن رجل من بني سلمة ، وهنا كما يمكن أن يكون عمرو بن أبي عمرو قد نسي فخلط السند أو وضع الحديث ، يمكن أن يكون الراوي عن عمرو في الطريق الثالث - وهو عبد العزيز بن محمد - قد سها أو نسي أو وضع الحديث من حيث السند ، فلا دليل هنا على أنّ مركز الوضع هو عمرو بن أبي عمرو .